إذا ما كُنْتَ تدْعو لانحِطاطٍ ــــ و حبْلُ الدّينْ أضْحى بانتِشاطٍ
فأنْت لِما دَعوْتَ أَراكَ أدْنى ــــ و إنّكَ هالِكٌ عنْد الصّراط
و إنّكَ صائِبٌ جنّاتِ عدْنٍ ــــ كَما تَلِجُ البّعيرُ (سمَ) الخِياط
أصبري#
تظنُّ
بأنَّها دارُ الحِبيبا
|
تَلُفُّ
تُبَحْبِشُ العبدون شوقاً
|
|
على
عِرْضٍ لِمَنْ ترجو نصيباً
|
و تُلْقِ العِرْض خلفك ، لست تخشى
|
|
تُمايل
طاعِجاً طَعَجاً مُريباً
|
تُوَكِّسُ
كُشَّةً ، تَبْدو سعيداً
|
|
على
عِرْضٍ لِمَنْ ترجو نصيباً
|
و تُلْقِ العِرْض خلفك ، لست تخشى
|
|
....
|
||
بِمنْ
حملتك تسعاً أوْ قريباً
|
نَظَمْتُ
مُذَكِرَاً قوما بِحَوّى
|
|
كِتابَ
اللّه دُستورا و طِيباً
|
تُعَطِّرُ
ابنها في كلِّ يَوْمٍ
|
|
أَ دينُ مُحَمَّدٍ أمْسى غريباً
|
بِعِفَّةِ
أُمَّةٍ ضاعت ، تُنادي
|
|
....
|
||
على
عِرْضٍ لِمَنْ ترجو نصيباً ؟
|
أ تُلْقِ العِرْض خلفك ، لست تخشى
|
|
أَ
كان اليومَ أمْ يوماً قريباً
|
وَدَيْنُ
النَاسِ حقٌّ مُستَرَدٌّ
|
|
لِيَوْمٍ
يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيباً
|
أخافُ
عليك مِنْ تأْجيلِ دَيْنٍ
|
|
سعيراً
, وُقِّدَتْ حطباً لهيباً
|
نَظَمْتُ
مُحَذِّراً إِيّاك ناراً
|
|
أُخَلَّدُها
، فلا أحيا كئيباً
|
إلهي
إنَّني أصبو جناناً
#أصبري
|
بدْراً وَ ليلٌ قاتِمٌ يرعاكِ
|
سُبحانَ ربِّ الكوْنِ منَ سوّاكِ
|
|
بيضاءَ أوْ حمْراءَ ، ما أحلاكِ
|
يا وَرْدَةً جوريَّةً في حُلَّةٍ
|
|
أعْلنْتُ عِشْقي اليومَ للأشواكِ
|
لو كُنتِ حتّى شَوْكَةً في غُصَّتي
|
|
مِنْ عِلَّتي و مِنَ الزّمانِ الباكي
|
يا مسْكَني ، يا مهْرَبي ، يا ملْجَأي
|
|
مِنْ غَمْزَةٍ قدْ سبَّبتْ إرباكي
|
مِنْ هَمْسَةٍ أوْ ضِحْكَةٍ أوْ نَظْرَةٍ
|
|
……
|
||
قدْ ضِقْتُ ذَرْعاً آمِلاً لُقياكِ
|
يا لوْعتي ، يا حُرقَتي و صَبابتي
|
|
همّي و غمّي صِرْتِ ، لنْ أَهواكِ
|
هلْ بِتُّ فيكِ مُتَيَّماً و مُعَذَّباً ؟
|
|
أَلِأنّها قد كذَّبَتْ رُؤْياكِ ؟
|
هذي
الحياةَ حَقَرْتُها و نَبَذْتُها
|
|
سِكّينَها في القلب للأَوْراكِ ؟
|
أَلِأَنَّها
ضَحِكَتْ عَليَّ فَغَرَّزَتْ
|
|
……
|
||
للخيْرِ يفْرُقُ ، دونَما إدْراكي
|
لكنّني أيْقَنْتُ أنَّ مُقَدِّراً
|
|
بدْراً وَ ليلٌ قاتِمٌ يرعاكِ
|
سُبحانَ ربِّ الكوْنِ منَ سوّاكِ
|
|
نادى عليَّ اليومَ أو نادكِ
|
ثُمَّ الفِراقُ يَطولُ حتّى أنّهُ
|
|
نادَيْتُهُ : يا أجْمَلَ الأَفْلاكِ
|
البَدْرُ يَهْجُرُ لَيْلَهُ في أرْضِنا
|
|
أقْسمتُ هذا الدّهْرَ أنْ أرْعاكِ
|
نادَيْتُهُ : يا أنْتِ صِرْت قَرارَتي
#أصبري
|
يــــــــــــدْعُ
الّذي خَــــــــــــلَقَ الإنســــــــــانَ مــــــنْ عَــــــــــلَق
|
اتْـــــــــــــرُكْ
مَتـــــــــــــاعَ الـــــــــــــدُّنى وانْـــــــــــــظُرْ إلى حَـــــــــــــذِقٍ
|
|
زادَتْ عَــــــــــــــــــلى
أَرَقــــــــــــــــي ضَرْبـــــــــــــــــاً مِنَ الأَرَق
|
يـــــــــــــدْعو
فَيـــــــــــــرْجو نَجـــــــــــــاةً مِنْ لَـــــــــــــظىً سَــــــــــــقَرٍ
|
|
سَبعيـــــــــــــنَ
فــــــــــــصلاً مصيبــــــــــاً أتْــــــــــعَسَ الطَّــــبَق
|
صَعـــــــــــــودُهـــــــــــــا
شـــــــــــــاهِقٌ ، يهـــــــــــــوي بصــــــــــــاعِدِهِ
|
|
يُسْــــــــــقى
بِمُهْــــــــــلٍ غَــــــــــلى في البـــَـــــــطْنِ و الـــــــرَّمَق
|
صــــــــــــــوْمٌ
يُعَذِّبُـــــــــــــه حـــــــــــتّــــــــــى غـــــــــــدا
عَطِشــــــــــاً
|
|
طَـــــــــــــريقُهُ
قــــــــاتِــــــــمٌ منْ أقْتَـــــــــــــمِ الطُّــــــــــــــرُق
|
ويْـــــــــــــلٌ
سَحيـــــــــــــقٌ و يـــــــــــــأتِ الـــــــــــــدَّرْكُ
أسْــــــــــــفَلَهُ
|
|
و ليْـــــــــسَ
يُعْقَـــــــــــــبُ بيْنَ الليْـــــــــــــــلِ و الفَلَــــــــــــــق
|
اللَيْـــــــــــــلُ
حــــــــــــــرٌّ ، كَــــــــــــــذا النّيــــــــــــــرانُ فــــــــــــــاعِلَةٌ
|
|
و ذِكْرُهــــــــــا
تــــــــــــــارِكٌ بحْــــــــــــــراً مِنَ العَــــــــــــــرَق ؟
|
نزّاعَــــــــــــــــةٌ
للشّـــــــــــــــــوى ، هــــــــل كُنْـــــــت تأْمَنُهـــــــــــــــــا
|
|
مِـــــنْ خوْفِ شــــــهْــقــَتِـهــــــــــــــا
وِرْدٌ مــــــــنَ القَلَــــــــــــق
|
قــــــــــــدْ
بـــــــــــــــاتَ وِرْدي مِنَ القــــــــــــــــــرءانِ
يتْبَعُـــــــــــــــــــهُ
|
|
**********
|
||
فيهــــــــــــا
النّسائِـــــــــــــــمُ ريحانيَّـــــــــــــــةُ العَبَـــــــــــــــق
|
فاتْــــــــــرُكْ
مَتــــــــــاعَ الـــــــــــــــدُّنى و اعْمَـــــــــــــــلْ
لِجَنَّتِـــــــــــــــهِ
|
|
و الأَلْــــــــــفُ
حــــــــــرفٌ مَــــــــــلا كــــــــــوْناً مِنَ الـــــــوَرَق
|
فيهــــــــــا
النّمــــــــــــــارِقُ بــــــــــــــــالآلافِ قـــــــــــدْ
فُـــــــــــــــرِدَتْ
|
|
مــــــــــدَّتْ
يَديْهــــــــــا إِلى الرَّحمـــــــــــــنِ في الشَّفَـــــــــــــــق
|
فيهــــــــــا
الجِبــــــــــاهُ الّـتـــــــــــــي في عــــــــــــــــــــزِّها خَضَعَــــــــتْ
|
|
ارْزُقْ عَبيـــــــــــــــدَكَ
أقْمـــــــــــــــاراً مِــــــــــنَ الأَلَـــــــــــــــق
|
تاقـــــــــــــــــــتْ
لِرُؤْيَتِــــــــــــــــه ، قالـــــــــــــــتْ بِسَجْدَتِهـــــــــــــــا
:
|
|
زانَ الّتــــــي
قَطَفَــــــــــــــتْ لــــــــوْنٌ مِــــــــنَ النَّسَـــــــــــــــق
|
و الــــــــــــــــــزَّهْرُ
ينْبُــــــــــــــــــتُ فالـــــــــــــــحوريُّ تقْطِفُـــــــــــــــهُ
|
|
يا حُسْـــــــــــــنَ
مَنْظَرِهـــــــــــــــــا ، يا روْعَـــــــــــــةَ الخُلُــــــق
|
في
قوْلِهـــــــــــــــا أسَـــــــــــــــرَتْ ، في لِبْسِهــــــــــــــــا
سَحَـــــــــــــــــرتْ
|
|
مــــــــــنْ
عَطَّــــــــــرَ الفَجْـــــــــــرَ تسْبيحــــــــــاً إلى الغَسَـــــــق
|
و
الحـــــــــــــــــــوْضُ يُوْرَدُهُ
مـــــــــــــنْ كَـــــــــــــدَّ في نُسُــــــــــــــــــكٍ
|
|
**********
|
||
فاحْــــــــــذَرْ
سَعيــــــــــرَ الّتــــــــــي في أيْسَــــــــــرِ النَّفَــــــــــق
|
حيــــــــــــــاتُنـــــــــــــــا
نَفَـــــــــــــــقٌ ، الخَيْـــــــــــــــرُ أيْمَنُـــــــــــــــهُ
#أصبري
ü
الصّعود : جبل في جهنّم يُتَصعّد بصاحبه
ثمّ يهوي به سبعين خريفاً
ü
الويل : وادٍ سحيق في جهنّم يهوي بصاحبه
أربعين خريفاً
ü
الطّبَق : الحال ، وردت في سورة الإنشقاق
ü
الدّرْك : أسفل النّار
ü
نزّاعةٌ للشّوى : تنزع جلدة الرأس و المعنى
غير متفق عليه
ü
الفلق : الصّبْح ( فالق الإصباح )
ü
الشفق : حُمْرَةٌ تَظْهَرُ في الأفُقِ حيث تغْرب
الشمسُ ، وتستمرُّ من الغروب إلى قبيل العشاء
ü
الغسق : أول ظلمة الليل بعد الغروب، أول الليل
الشفق وأول ظلمته الغسق
ü
الألق : اللّماع ، الساطع
|
|
رسالاتي ،
بمسْكٍ عطّريها
|
|
رياحَ
الشّوْقِ هُبّي ، أرْسِليها
|
|
وإن شاحتْ
بطرْفٍ .. سامِحيها
|
|
فإنْ ردّتْ
، فذا قلْبي تَداعى
|
|
فكُلُّ
العذْلِ كان لِعاذِليها
|
|
فذي الحوْراءُ
، ويْحَكِ !! .. لا تلومي
|
|
بعفّتِها
لَسِرٌّ فاعْذُريها
|
|
و ذي خجْلى
كتومٌ ذو عَفافٍ
|
|
|
**********
|
|
|
فَكُلّي
راجيٌ : أن سعّريها
|
|
رياحُ
الشّوْقِ لو هبّتْ حَروراً
|
|
تُحرِّقُ
دونَ كُلّي عاذليها
|
|
فَتُوْقدُ
تحتَ حرِّ الشّوْق نارٌ
|
|
إِليَّ فلم
يكونوا مُدْرِكيها ؟
|
|
أَلاموا
سِحْرها أنْ قدْ أشارتْ
|
|
فردّتْهُم
رُؤوساً ناكِصيها ؟
|
|
أتُعْذَلُ
أنّهم جاؤوا عِظاماً
|
|
إذا لولاكِ
طابتْ .. أسْقِميها
|
|
و آخَرُ
لامَ منّي ضَعْف عَيْني
|
|
و عيْنٌ ..
لن تنامَ .. فَسهِّديها
|
|
فعَيْنٌ
مِنْكِ قرّتْ ، في سُباتٍ
|
|
و عينك إن
تراها لن تعيها
|
|
و عيني
مُذْ رأتْها .. كرَّمتْها
|
|
و كُنْتُ
أهابَ أنْ لو ذُقْتُ تيهاً
|
|
و لكنْ
كُنْتَ تَعْيى ، لو تراها
|
|
و لسْتُ
بعاذلٍ من ضاعَ فيها
|
|
فَتيهُ
العشْق ليسَ كأيِّ تيهٍ
|
|
|
**********
|
|
|
لِضيقٍ
صابَها مِنْ عاذِليها
|
|
رياحَ
الشّوْقِ هُبّي ، ضاقَ صدْري
|
|
أضيقُ
كَمثْلِها .. علّي أَقيها
|
|
خُذيني
فاحْمِليني واجْمَعينا
#أصبري
|