Saturday, July 18, 2015

هجرت


أَقَلُّ لِأنَّهُ .. مِنْ أنْ يُراما


هَجَرْتَ النّوْمَ إذْ كُنّا نِياما
 
لِأنَّكَ كُنْتَ تُؤْنِسُها قِياما


و غارَ الفجْرُ مِن تِلْكَ الليالي

بكاكَ و كانَ يعْجَبُ أن يُلاما


فآنَسْتُ الّذي قد غارَ حتّى

و توّاقٌ لِرُؤْيَةِ منْ أقاما ؛


و ردَّ بِلَهْفَةٍ : أنّي مُحِبٌّ

فباتَ الحقُّ أعْلى من تُهامَا


لِدينِ الحقِّ عزّاً فوقَ عزٍّ


**********

لِأنَّ الجهْلَ يفْتِكُهم سِهاما


هَجَرْتَ القوْمَ عِنْدَ الغارِ دَهْراً

و تُمْسي هاجِراً قوماً سِقاما


فَتُصْبِحُ عنْدَ غارِ حِرا صَحيحاً

فأنْزَلْنا الَّذي ابْتَدأَ السَّلاما


فَحقَّتْ !! .. في ليالٍ حالِكاتٍ

ألا اخْترناكَ أنْتَ لَهُمْ إماماً


فَقالَ : اقْرأْ ، و قدْ أوْرِثْتَ همّاً

لَمَحْفوظٌ إلى يومِ القِيامَا


و أعْجَزْنا الخَلائِقَ في كِتابٍ

عَلامَ الخوفُ ؟! - إذْ رَدَّتْ - عَلاما ؟!


رجَعْتَ بِزمِّلوني ، دثِّروني

بِما حُمِّلْتَ أوْ تعْلو مَقاما


فَواللهِ سَتُكْرَمُ بعْدَ حينٍ


**********

ثلاثَ سنينَ إذ تدْعُ الأناما


هَجَرْتَ الصُّبْحَ .. قُمْتَ الليْلَ سرّاً

و تِلْكَ قُريْشُ زادتْ في المَلاما


و مِنْ سرٍّ إلى جَهْرٍ فحُزْنٌ

و زادَ الرّجْمَ أنْ رَجَمتْ كلاما


و طائِفَ جِئْتَها ، أدْمَتْكَ رَجْماً

فردَّ : أصبْتَ نوراً لا ظَلاما


هَوانَكَ قد شَكوْتَ إلى عَزيزٍ


**********

بِمكَّةَ تارِكاً بيتاً حراما ؛


هجَرْتَ الأرْضَ .. أنْ أُسْريتَ ليلاً

لِكيْ تلقَ النَّبيّين الكِراما


إلى قُدْسٍ ، و تَعْرُجُ في بُراقٍ

و خَيْرُ الزّادِ إنْ أحيا العِظاما


بخمْسٍ عُدْتَ ، كمْ يَشْفينَ روحاً


**********

غيابُكَ قدْ جَوانا كالأَيامى


فِداكَ الرّوحُ .. بالشَّوْقِ اكْتَويْنا

و أنْتَ الأهْلُ لوْ كُنّا يَتامى


فِداكَ أبي و أُمّي يا حبيبي

أصبري#

No comments:

Post a Comment